سليمان بن الأشعث السجستاني
مقدمة 12
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
ويترك الباقي أو يترك رجال الحديث نهائيّا فلا يترجم لأحد من رجال الإسناد ، وقليلا ما يذكر قول رجال الجرح والتعديل فيمن يذكره من رجال الإسناد . ومن ميزات هذا الشرح - أحيانا - أنه يتعرض لإعراب بعض الكلمات في الحديث مثل كلمة ( كاشفين ) من حديث أبي سعيد الخدريّ ( ح 1 / ص 33 ) . ويشير أحيانا إلى بعض الأحكام في بعض الأحاديث بذكر من أخذ من الفقهاء . وقد نقلنا كثيرا منه في اعتمادنا على شرح الأحاديث ، وذلك لكثرة فوائده واتساع مادته . ثالثا : المنهل العذب المورود : هذا الشرح قام به الشيخ محمود محمّد خطاب السبكي ، ولكن لم يتم هذا الشرح لوفاة مؤلّفه بعد أن وصل إلى كتاب « المناسك » ، ثمّ أكمله من بعده أبنه الشيخ أمين محمود ، وسماه « فتح الملك المعبود » تكملة المنهل العذب المورود ، وسار فيه على نهج والده . وتميز هذا الشرح بأنّه يذكر الحديث بإسناده ثمّ يقوم بترجمة رجال الإسناد ترجمة وافية ، ثم يشرح الحديث شرحا وافيا ، ويتكلم عن فقه الحديث وآراء الفقهاء فيه ، وبعد ذلك يقوم بتخريج الحديث . وقد يذكر إعراب الكلمة كما في قوله : « ولا يستطب » قال : بالجزم على أن لا ناهية . وقال : « قوله رواية » : هي مصدر منصوب بفعل مقدر أي يروى رواية ، وبالجملة فالكتاب - وإن لم يكمل فهو - موسوعة ضخمة ، وشرح واف مستفيض ، واللّه غالب على أمره . رابعا : بذل المجهود في حل أبى داود : في هذا الشرح يذكر الشارح الإسناد كاملا ، ويترجم لرجاله ترجمة وافية تامّة ، ويناقش قول أبو داود ، ويشرح مفردات الحديث وعباراته . وقد يذكر ترجمة الراوي ليتكلم عن جرحه وتعديله فيقول مثلا : فلان « ثقة » ، أو يقول : « وثقة فلان » ، ويذكر من روى له من رجال الحديث . وفي الأحكام الفقهيّة : يذكر أقوال بعض الفقهاء ، وكأنّه يستشهد بها .